ابن الجوزي
122
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فقال هو : من راقب الناس مات غمّا وفاز باللَّذة الجسور فغضب بشار وقال : ذهب والله بيتي ، تأخذ المعاني التي قد تعبت فيها فتكسوها [ 1 ] ألفاظا أخف من ألفاظي ! ؟ لا أرضى عنك . فما زالوا يسألونه حتى رضي عنه [ 2 ] . أخبرنا [ أبو منصور ] القزاز [ قال ] : أخبرنا [ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ] [ 3 ] الخطيب [ قال : ] أخبرنا الجوهري ، [ قال ] : / أخبرنا طلحة بن محمد بن عمر قال : قال محمد بن داود بن الجراح : حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدثني أحمد بن المبارك بن خالد قال : حدثني الجواني [ 4 ] الهاشمي قال : حدثني أبي قال : كان سلم قد كسب مالا بقصيدته التي مدح بها المهدي ، التي أوّلها : حضر الرحيل وشدّت الأحداج وحدابهنّ مشمّر مزعاج شربت بمكة من ذرى بطحائها ماء النبوّة ليس فيه مزاج وكان المهدي أعطى [ هارون ] [ 5 ] بن أبي حفصة مائة ألف درهم ، التي أولها [ 6 ] : طرقتك زائرة فحي خيالها . فأراد أن ينقص سلما عن هذه الجائزة ، فحلف سلم أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم ، وألف درهم [ 7 ] ، وقال : تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخيروا بتقديم قصيدتي ، فأنفذ له المهدي مائة ألف درهم ، وألف درهم ، فلما بلغ إلى زمان الرشيد . قال قصيدته التي أولها [ 8 ] : / قل للمنازل بالكثيب الأعفر أسقيت غادية السحاب الممطر
--> [ 1 ] في ت : « فتكسرها » . [ 2 ] تاريخ بغداد 9 / 139 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 4 ] في ت : « الحراني » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 6 ] التي أولها » ساقطة من ت ، وتاريخ بغداد . [ 7 ] « وألف درهم » ساقطة من ت . [ 8 ] في ت : « التي فيها » .